
المجلة المغربية
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظم دار الشعر بتطوان الدورة الثالثة من “مهرجان الشعراء المغاربة”، أيام الجمعة والسبت والأحد 21 و22 و23 يونيو الجاري بمدينة تطوان.
ويقام حفل افتتاح المهرجان يوم الجمعة 21 يونيو، ابتداء من السابعة مساء، في مسرح سينما إسبانيول، بحضور وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، ورئيس دائرة الثقافة في حكومة الشارقة السيد عبد الله العويس، وعدد من الشخصيات المنتمية إلى عالم الثقافة والفن. ويأتي تنظيم المهرجان في إطار التعاون القائم بين وزارة الثقافة والاتصال في المملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتحيي الفنانة العربية الشهيرة أميمة الخليل حفل افتتاح الدورة الحالية من مهرجان الشعراء المغاربة، إلى جانب الملحن والموسيقي اللبناني هاني سبليني وفرقة أصدقاء دار الشعر للموسيقى العربية. حيث ستؤدي أميمة الخليل روائع الأغاني التي جمعتها بالفنان الكبير مارسيل خليفة وبقصائد الشاعر الراحل محمود درويش، إلى جانب الأعمال الفنية التي اشتغلت فيها مع زوجها هاني سبليني.
ويكرم المهرجان في دورته الثالثة رائد الشعر المغربي الحديث الشاعر عبد الكريم الطبال، إلى جانب الإعلامية أسمهان عمور، أيقونة الإعلام الثقافي في المغرب. كما يتضمن حفل الافتتاح قراءات للشاعرين علال الحجام وحسن نجمي، وفقرات وعروضا موسيقية، وقراءات للشاعرة أمينة المريني وللشاعر إسماعيل علالي. بينما يختتم الطفل الفنان حمزة لبيض حفل الافتتاح عبر موشحات أندلسية وخالدات عربية.
ويتواصل برنامج المهرجان يوم السبت 22 يونيو، في فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية، بلقاء مفتوح مع الفنانة أميمة الخليل، ابتداء من العاشرة والنصف صباحا، وتحاورها الفنانة سميرة القادري. وبعدها، تنطلق وقائع الندوة الكبرى للمهرجان في محور “نقد الشعر في المغرب”، بمشاركة النقاد عز الدين الشنتوف ومحمد آيت لعميم وحورية الخمليشي وسفيان الماجدي.
وفي السادسة مساء، تشهد مدرسة الصنائع حفل افتتاح معرض “معلقات تشكيلية” بمشاركة أجيال الفن التشكيلي بمدينة تطوان، يليه لقاء مفتوح مع الإعلامية أسمهان عمور، ويحاورها الشاعر نجيب خداري. وفي الثامنة مساء، تنطلق أمسية “الشعراء المغاربة: أصوات ولغات”، بمشاركة حياة بوترفاس ومحمد النعمة بيروك وجمال الدين بنحيون وأحمد مغارة ومنير السرحاني، ويسيرها محمد العربي غجو. وهي أمسية ناطقة بمختلف لغات الشعر المغربي، من عربية وأمازيغية وحسانية وإنجليزية وإسبانية وفرنسية.
يوم الأحد 23 يونيو، وابتداء من العاشرة والنصف ًصباحا، ينعقد لقاء مع الشاعر عبد الكريم البطال، بفضاء دار الصنائع، ويحاوره الكاتب والناقد عبد اللطيف البازي، تليه قراءات شعرية بمشاركة عبد الناصر لقاح ودنيا الشدادي ومحمد العربي غجو، وبتسيير فاطمة الميموني. وذلك قبل تتويج الطلبة المستفيدين من الدورة الثانية لورشة الكتابة الشعرية، التي احتضنتها دار الشعر بتطوان خلال الموسم الشعري 2018-2019.
وينتقل المهرجان إلى حديقة دار الشعر بتطوان، في فضاء المتحف الأثري، حيث يقام حفل اختتام الدورة الثالثة من مهرجان الشعراء المغاربة. وينطلق الحفل في حدود السابعة مساء، بأمسية شعرية يشارك فيها محمود عبد الغني وفاطمة الميموني ونوفل السعيدي، ويسيرها حسن مرصو.
وفي الثامنة مساء، سيتم الإعلان عن الفائزين بجائزة الديوان الأول للشعراء الشباب، وتتويج الشعراء والفنانين المشاركين، بينما تحيي الفنانة المتألقة زينب أفيلال حفل الاختتام، بتقديم روائع التراث الموسيقي العربي، وبدائع الموسيقى المغربية الأندلسية.
تعليق زهير قرطيطة طالب المدرسة العليا للأساتذة – الرباط، مشارك في برنامج جائزة الشباب للكتاب المغربي الذي تنظمه شبكة القراءة بالمغرب وفائز بالجائزة الوطنية للقراءة 2019
انعتاق الرغبة / فاتحة مرشيد قوة كبيرة في الإقناع وسلاسة في القص وخبرة في الانتقال من حدث إلى آخر وفي تجاهل بعض الأحداث البسيطة والربط بينها ليست بالغريبة عن الشاعرة والأديبة المغربية فاتحة مرشيد. لقد استطاعت فاتحة مرشيد – على كل المستويات – أن تقدم عملا روائيا رفيعا مستفيدة بذلك من الانتقادات البناءة التي وجهت لها من قبل بعض النقاد بخصوص رواياتها السابقة. لغة فاتحة مرشيد لغة شاعرية بامتياز، وفلسفية – بسيطة في نفس الآن، تمتاز بعباراتها القصيرة والمتخمة بالعمق والمعنى.
إن قدرة الكاتبة على توزيع الأدوار في السرد على الشخصيات كبيرة جدا، فلا نجد شخصا واحدا بعينه يتكلف بالسرد دون الشخصيات الأخرى أو مع إغفالها. كما أن الربط المتميز بين الماضي والحاضر لم يكن فيه أي خطأ بنيوي من ناحية التسلسل الهرمي للقصة، إذ وظفت لهذا الغرض مجموعة من الشخصيات حتى تحكي عن ماضيها وتشركها في الحاضر الذي جسدته بشكل أخص شخصية ” فريد”. موضوع الرواية غريب إلى حد ما إلا أنه مهم جدا لإعادة النظر في مسلماتنا ومنطلقاتنا القبلية ، فالقراءة التي لا تهز كيان الفرد ولا تزلزل أفكاره الثابتة في محاولة للتساؤل وطرح الإشكالية ليست قراءة بالمعنى الدقيق لها ، كونها لا تشجع على التغيير وتقرر مبدأ الإستاتيكية والثبات. كما أن مرشيد كرست جهدها الروائي في إرساء موضوع واحد يتلخص في ” الحرية “، ففي معظم رواياتها نجد هذه التيمة حاضرة بشكل كبير، ولذلك فليس بالغريب أن عنها أن تتمم هذا المشروع على ضوء تجلي مغاير له.
يمكننا القول أن الرواية قد نجحت بالفعل في التبليغ عن وظيفتها الإقناعية والإمتاعية على حد سواء، باعتبار الأولى ترتبط بالفكر والثانية بالأسلوب الأدبي والصياغة الفنية.


قم بكتابة اول تعليق