معرض تشكيلي لثلاثة فنانات ألمانيات قادمات من نهر ألمانيا

المجلة المغربية

شهد رواق برتوتيشي بمدرسة الصنائع و الفنون الوطنية بتطوان أخيرا عرضا فنيا مميزا، لثلاثة فنانات ألمانيات قادمات من نهر الراين، صحبة فنانة عصامية، جادت علينا بها،جارتنا طنجة عروسة الشمال.

توج الإفتتاح بكلمة من السيد أحمد اليعلاوي المدير الاقليمي لوزارة الثقافة والإتصال ” قطاع الثقافة ” لتطوان. حيث أعرب عن تفاءله من هذه التظاهرة، الذي لطالما كان ولا يزال مدعما لها و دافعا بها الى الأمام، و بأسلوب سلس جميل، صرح بأن ما يشهده حاليا رواق برتوتيشي هو نتاج صداقة فنية ثقافية جمعت بين الفنانات الألمانيات و فنانتنا الطنجاوية مريم بروحو.

المعرض كان هدفه الأساسي هو تعزيز التبادلات الثقافية والفنية، حيث ضم أعمالا تختلف من حيث  طبيعة التكوين و المحتوى، كان مميزا و متناسقا و طريقة العرض جد سلسة تحتوي على فراغات للتأمل و الإستفهام.، حيث تناول بوجه التحديد القضايا التي تهم كل النساء بلا استثناء !

فكيف إذن !؟

طرحت الفنانة مريم هذا الموضوع ، بكثير من الشفافية والتعبيرية الملغمة ببعض الألغاز  !، حيث قام بحثها بطرح أسءلة حول طبيعة سلوك الفرد و عن الإنسانية ذاتها،  و بالتحديد ما معنى ان أكون آمرأة ؟ أو أن تكوني امرأة؟ او حتى امرأة فنانة   ….هنا ! أو في هذا العالم ؟! ….فلوحاتها عبارة عن ترجمات مختلفة للحظة الروحية، للحظة المتمردة و حتى للحظة الحالمة ؟ التي عاشتها المرأة أو التي تحياها الآن! لحظات كلها عشناها في اعماقنا، تطفوا بين الحين والآخر. هكذا  لخصت مريم تساءلاتها و ابحاثها في وجوه نساءية أكثر عمقا وأكثر تحرررا من الزمان والمكان.

هذه النظرة الباعثة للتأمل في الذات والخوض في أعماقها، شاركتها بالخصوص الفنانة الالمانية بربارا نيومان، و الذي سبق لها العرض بالرواق، العام الفاءت.!، أما حاليا، فشاركت  بمقتطفات فنية من أعمال الكرافيك والنحت،   منحوتات ثلاث، أنثوية المضمون، و التي تروي قصصا عن شخصيات غير مقروءة، تتحلل مع مرور الوقت إلى أفكار فردية، تنتهي إلى نقص الجوهر و بالتالي إلى تطوير قوة تأملية للحظة جديدة، مضافة للحظات الفنانة مريم.

وهكذا و بباسطة الإلقاء، وقوة الإنشاء، تدلف بنا الفنانة الألمانية سكارليت شويرت، المتعددة التخصصات، بوابة جديدة لتعرفنا بلحظة جديدة، لحظة التفاعل بين إدراك الذات، ادراك الآخر، إدراك الزمان والمكان.!!…فكان عرضها اكثر مرءية، تجسد في تركيب مشهد، عبر استخدامها لصفحات ورقية عملاقة، و اسقاطات فيديو، خالقة بذلك شخوص او ظلال متحركة، تواكب حركتها تلك نغمات، تحيلنا للخصاءص الحسية للمياه، فتزداد إمكانية الاستقبال الخاصة بها على مستوى النغمات، ..! مشهد ارتجالي يبتدأ بإشارة غموض واضحة لينتهي بتجمع هنا و هناك..!

عرض افضى لقوة المعنى لغزا، عزز ماهية ان نكون آمرأة!؟

و أخيرا، أو ختاما، مارين هرينغ، فنانة ألمانية برؤى مغايرة ! رؤى جديدة و موفقة للحظات تدعوا للتأمل أيضا. والتي آختزلتها في أعمال صامتة و أكثر شاعرية، توحدها الرمزية كمضمون، و الحياكة كأسلوب ! محيلة بنا إلى آثار قديمة، تبدوا مثل الهيروغلافية، متبعة قواعد بديهية، حيكت أفقيا بألوان طازجة تدعوا للتجديد و الفرح..تماما كما هو  عنوان المعرضButtermilk mit lemon …زبدة الحليب بالليمون…! حقا  كذلك كان العرض، متميزا و مختلفا كزبدة الحليب بالليمون،،!.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 8 =