صاحب أول رواية تفاعلية في العالم العربي عبد الواحد استيتو في حوار للمجلة

صاحب أول رواية تفاعلية في العالم العربي عبد الواحد استيتو

بشرى الخمسي.

– من هو  عبد الواحد الستيتو..؟

– هو كاتب من مواليد مدينة طنجة 1977.. قاص و روائي.. حاصل على الباكالوريا في العلوم التجريبية.. و ديبلوم تقنية الهندسة المعمارية.. كانت بداياتي في ممارسة الكتابة و الصحافة في حدود  سنتي 1997 و 1998.. قمت بنشر أول مجموعة قصصية مشتركة بعنوان “أشياء تحدث “سنة 2004.. حصلت على أول جائزة اتحاد كتاب المغرب الأدباء الشباب سنة 2005.. ثم توالت الكتابات و الجوائز بعدها.. كجائزة ديوان العرب القاهرية.. و جائزة مبدعون الاماراتية.. و جائزة حائل الأدبية للقصة القصيرة بالسعودية.. ثم نشرت رواية إلكترونية كانت بمثابة ترجمة لرواية الآخر.. من الفرنسية إلى العربية.. ثم نشرت في إطار التحفيز و التنمية البشرية كتاب “هيا الى النجاح “بالسعودية.. ثم راودتني فكرة رواية “على بعد ميليمتر واحد “سنة 2013 و كانت بمثابة أول رواية عربية فيسبوكية.. ثم تلتها رواية المتشرد.. و أنا الآن بصدد كتابة رواية تفاعلية  جديدة الموسومة ب “طينجو” …….

– ماذا يعني فعل الكتابة بالنسبة لعبد الواحد استيتو.. ؟

–  الكتابة هي الحياة بالنسبة لي.. هي الهواية التي أمارسها.. بالاضافة الى العمل الذي يلازمني به فعل الكتابة.. ثم إنه يمكن القول إنها الحياة الثانية التي أعيشها..

– من الملاحظ في كتاباتك.. أن هنالك قفزة نوعية من كتابة القصة إلى التأليف الروائي.. كيف تفسر هذا التحول أو هذا الانتقال..؟

– كما سبق و قلت في حوارات سابقة..  لطالما كانت لدي رغبة في كتابة رواية.. لكن نظرا لأنني كسول من ناحية المواظبة و التفرغ للكتابة و التأليف.. و نظرا لأن الوضع كان لا يسمح بذلك التفرغ المطلوب و لا بتلك الاحترافية في التأليف الروائي.. بقيت الفكرة بالنسبة لي مؤجلة إلى حين ظهور الوسيط الالكتروني الذي كان وسيطا مغريا في الحقيقة.. خصوصا موقع الفايسبوك.. و الذي دفعني الى خوض مغامرة لم تكن معالمها واضحة بالنسبة لي ببداية الأمر.. لكن مع فكرة الإقبال على تجربة جديدة بالكتابة و مع مرور الفصول و قراءة التحفيز و التشجيع بتعاليق القراء لي.. قررت الولوج الى هذا العالم الجديد. ..

– كما نعلم أن كل عصر امتاز  بأساليب و آليات معينة تنتج عن طريقها الأعمال الأدبية.. على سبيل الذكر الوسائط الشفوية .. الوسائط التدوينية.. الآلية.. ثم الإلكترونية و هي الوسائط التي تسهل عملية الإنتاح الادبي بعصرنا الحالي..

في نظرك ماهي المقومات و المميزات التي تميز هذا الوسيط عن باقي الوسائط السابقة..؟

من المميزات الأولى.. السرعة في النشر.. و التمكن من الوصول الى أكبر عدد من القراء في وقت وجيز جدا.. بينما كان من الصعب تجاوز مجموعة من الحواجز التي كانت تحول بين الكاتب و القارئ سابقا.. على عكس اليوم.. هنالك علاقة مباشرة بين الكاتب و القارئ بفضل الوسيط الالكتروني..

– كيف ترى مستقبل الكتابة التفاعلية من منظورك الخاص ككاتب يتناول هذا النوع من الكتابة..؟

– حسب اعتقادي.. أرى أن لها مستقبلا زاهرا بالإنتاج الأدبي.. و أظن أنه بعد عقدين أو ثلاثة.. سيكون الأدب بها و لها فقط.. الكتاب الورقي سيبقى.. لكنه سيضعف.. نظرا لأن جيل اليوم.. و الأجيال القادمة دون شك.. تفضل ما هو بالمتناول السهل.. و لا يخفى أن العولمة قد قدمت لنا هذا المتناول السهل عبر الوسيط الالكتروني الذي أصبح يسهل على القراء الوصول الى أي كتاب عبره.. لذلك اظن ان الأدب الورقي سيبقى.. لكن بقاء مجاورا للمسيطر.. ألا و هو الأدب الإلكتروني و النشر الإلكتروني..

– هل تعتقد أنه يمكننا أن نرى مستقبلا، كتابا يتبنون فكرة الرواية التفاعلية..؟

– إلى حد الآن، أُعتبر الكاتب الوحيد الذي خاض هذه التجربة .. لكن أظن انه ستكون هنالك محاولات موفقة نحو ذلك..

اكتشفت مؤخرا أن هنالك محاولة لكاتب إماراتي بصدد الكتابة التويترية سنة 2011.. لكنني لم أطلع على التجربة بشكل كافي..

– في حالة ما إذا أقبل كتاب مغاربة.. أو عرب.. على تجربة الكتابة التفاعلية.. بنظرك هل سيخلق هذا الإقبال تنافسا؟

بالعكس.. لن أعتبر الأمر تحديا أو منافسة ستقام على هذا النمط من الكتابة.. و إنما أظن أن لكل كاتب قراءه و متابعوه.. بغض النظر عن نمط الكتابة الذي يتناوله..

ما هي الصعوبات التي يواجهها كاتب الرواية التفاعلية؟

– لا شك أن هناك فرق شاسع بين الرواية الفيسبوكية و الرواية الجاهزة.. هذه الأخيرة التي يأخد فيها الكاتب كامل وقته في سرد أحداثها و ضبط شخصياتها.. بينما الرواية الفيسبوكية التفاعلية.. تكون ممارسة الكاتبة فيها تحت نوع من الضغط الذي يولده ضيق الوقت و انتظار القارئ و الالتزام بالوقت المحدد لإعلان كل فصل من الرواية..

– على ماذا يعتمد عبد الواحد استيتو في بناء رواياته و الحفاظ على متتبعيه و قرائه؟

– عموما.. اهتمامي دائما يسلط على المتلقي.. لكن ليس الى درجة الإسفاف.. و إنما أعتمد بالأساس على البساطة و المباشرة في الأسلوب، لأنها الطريقة الأمثل و الأصلح في الكتابة الفيسبوكية، و التي يميل إليها أغلب القراء، و بالتالي تحافظ على حضورهم و متابعتهم المستمرة لك..

ولا شك أن للتشويق و الأسلوب دور مهم في بناء الرواية و جذب القارئ.. أيضا حضور المكان “طنجة” الذي أعتبره أكثر ما يميز كتاباتي.. هو أيضا عنصر يجذب القراء الطنجاويين بالدرجة الاولى.. و جميع أصناف القراء بوجه عام نظرا للإسقاط اللاواعي الذي يحدث عند القارئ.. فقد تكون المدينة التي أتناولها بالكتابة هي طنجة “مدينتي.. لكن بلاوعي القارئ يحدث إسقاط على مدينته..

– بماذا تفسر هذا الارتباط الوثيق بين كتاباتك و بين مدينة طنجة..

– لا شك أنه حبي الكبير لهذه المدينة.. لأنها المدينة التي قدمت لي كل شيء.. و أظن أنني لو حاولت الانسلاخ عنها في كتاباتي لن أوفق في الكتابة و لا في التعبير عن مدينة غيرها..

– كلمة في حق عبد الواحد استيتو.. ؟!

– استيتو تلميذ في دنيا الكتابة.. أعشق كرسي المتعلم بشدة، ولا أدعي أي تميز.. ولا أقول أخيرا سوى: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني أفضل مما يظنون.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


45 + = 55