المجلة المغربية للدراسات الإنسانية / كلمة المختبر: محمد الحيرش منسق مختبر التأويليات

حين اقتُرحت فكرةُ إعداد كتاب جماعي حول التجربة الإبداعية والنقدية للراحل محمد أنقار في أحد الاجتماعات الدورية لمختبر التأويليات، حظي الاقتراح بكل التقدير والترحيب؛ فانخرطنا جميعا في تنزيله بما يستحقه من عناية وإعداد جدي يليق بقيمة الراحل ومكانته الجليلة لدى أجيال من طلابه ولدى زملائه ومحبيه في تطوان، وفي عديد من المدن الجامعية المغربية.
ولبلوغ هذه الغاية العلمية النبيلة تشكلت لجنة لتنسيق الكتاب من زملائي في المختبر ضمت كلا من د. رشيد برهون، ود. عبد الرحيم الإدريسي، ود. محمد العناز. والحق أن سعادة بالغة غمرتنا جميعا منذ البداية؛ لأننا لمسنا أن الفكرة المقترحة قد بدأت تتحول بسلاسة إلى حقيقة، وأن نخبة نيرة من الأكاديميين والباحثين أخذت تلتف حولها وتشاركنا في إنجاح إنجازها.
وليس من شك في أن كل هذا الالتفاف المعبر والأصيل لم يكن له أن يتأتى إلا لكون الفكرة جاءت ناصعة صادقة تُشع منها روح واحدة هي روح الوفاء لرجل نذر حياته في سبيل خدمة البحث العلمي، وفي سبيل تحديث الدرس النقدي والجمالي بالجامعة، والإسهام الفاعل في إثراء الإبداع المغربي والعربي بإنتاجاته المتنوعة والعميقة.
وبهذه المناسبة المتميزة يتوجه مختبر التأويليات بجزيل الشكر وخالص الامتنان إلى كافة الأكاديميين والباحثين الذين شاركوا في هذا الكتاب بدراساتهم العلمية القيمة؛ فبفضل نبلهم الإنساني وسخائهم العلمي تتعزز المكتبة المغربية والعربية بإصدار نوعي ومتكامل يغطي بالدرس والبحث معظم مناحي الاهتمام النقدي والجمالي في تجربة فقيدنا الأستاذ محمد أنقار.
وإذ أهنئ زملائي وأشكرهم على المجهود الدقيق والمتواصل الذي بذلوه ليصدر هذا العمل في صورة علمية مشرفة، أخص إخوتنا في “منشورات باب الحكمة” بأصدق عبارات الثناء على كرم تكفلهم بإصدار الكتاب على نفقتهم. وليس هذا بغريب على “باب الحكمة” التي ظلت تجمعها منذ تأسيسها بأستاذنا محمد أنقار أواصر التقدير والمحبة المتبادلة.
أجدد شكري وعرفاني لكل من تقاسم معنا تجديد وشائج التواصل العلمي والإنساني مع تجربة الراحل محمد أنقار النقدية والإبداعية، وأتمنى أن نكون قد أسهمنا بكتاب “محمد أنقار مؤوِّلا ومؤوَّلا” في إبراز بعض جوانب غناها وأصالتها.


قم بكتابة اول تعليق